إدكـــــو الـثـانــوية بنـــين
أهلا وسهلا بك زائرناالكريم حللت أهلا ونزلت سهلا ندعوك للتسجيل معنا فى منتدانا وأسعدالله اوقاتك
وإن كنت عضوا معنا فسارع بالدخول
إدارة المنتدى


مذكرات تعليمية -برامج - كمبيوتر وانتر نت - إسلاميات- ترفيه وتسلية- صور
 
الرئيسيةبوابتى الخاصةس .و .جالتسجيلبحـث دخول دخول

شاطر | 
 

 حكاية البلهارسيا

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ahmed kamal mady
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 80
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 23/09/2010
العمر : 23
الإقامة : مدينة ادكو

مُساهمةموضوع: حكاية البلهارسيا   الأربعاء أكتوبر 06, 2010 11:09 am

إفتراضي البلهارسيا ..200 مليون مصاب حول العالم
200 مليون مصاب حول العالم و ضحاياها من سكان وديان الأنهار
البلهارسيا تمنع الحرب بين الصين وفرموزا
موجودة منذ 1300 سنة ق . م ولم تكتشف إلا في عام 1851م

مرض البلهارسيا سيظل مرتبطا لفترة اطول بذاكرة الصينيين بسبب واقعة حدثت عام 1950 عندما نوت حكومة الصين غزو جزيرة قريبة منها وهي جزيرة « فرموزا » وحتى تتمكن قواتها من النجاح في عملية الغزو قامت الحكومة بتدريب الجنود على كيفية الاقتحام لهذه الجزيرة والتي تحيط بها المياه.

وكان التدريب يتم في انهار الصين المختلفة كبيئة متشابهة الا انها لم تعمل حسابا للعدو الحقيقي المتربص بالجنود في مياه الانهار «وهو الطور المعدي السركاريا» وعند بدء تنفيذ عملية الغزو كانت اعراض الاصابة المختلفة بمرض البلهارسيا تتضح على اجساد الجنود الصينيين وانهكت هذه الاعراض وما تلاها من الاصابة بالمرض اجساد الجنود مما ادى إلى اصدارالقرار من الحكومة الصينية بالغاء عملية الغزو نهائيا .. وهكذا فشلت عمليةالغزو دون ان يتدخل جندي واحد أو حتى طفل من أبناء جزيرة فرموزا للتصدي لهذاالعدوان وكان الفضل في ذلك للبلهارسيا .


اكتشاف متأخر
ورغم ان الدراسات العلمية تؤكد ان مرض البلهارسيا مرض قديم جدا و موجود في عدد من دول العالم منذ حوالي 1300 سنة قبل الميلاد إلا ان اكتشافه لم يتم إلا في العهد الحديث وبالتحديد في عام 1851م وارتبط اكتشاف مرض البلهارسيا بالعالم الألماني تيودور ماكسيمليان بلهارس مع قدومه مع استاذه جريزنجر إلى مصر الذي جاء إليها بدعوة من الخديوي ليشغل منصب مدير الصحة ورئيس اللجنةالصحية بمصر فعرض على تلميذه بلهارس ان يصحبه في مهمته العلمية.

وعندما هم بلهارس بالسفر إلى مصر كان من بين النصائح التي وجهها إليه استاذه في علم التشريح ان يعنى عناية خاصة ببحث موضوع الطفيليات التي تصيب جسم الإنسان المصري لما لهذا الموضوع من أهمية علمية بالنسبة للمشتغلين بالطب.

وركز بلهارس ابحاثه ودراساته على هذه الطفيليات و تبين له من خلال بحوثه ان كثيرا من المصريين مصابون بهذا المرض وانه يستنزف قواهم ليس في عصره فقط و لكن منذ زمن طويل جدا فقد عثر على بيض هذه الطفيليات متحجرا في كلى احدى المومياوات المصرية القديمة بعد ان قام بتشريحها مما يدل على ان هذاالمرض متأصل في مصر منذ آلاف السنين و ان معظم امراض الكلى والمثانة تعود إليه ومما يذكر في هذا الصدد ان هيرودوت ابو التاريخ الذي زار مصر في القرن الخامس قبل الميلاد قد لاحظ ان سكان وادي النيل يعانون من مرض لا تعرف اسبابه لكنه يضعفهم و يبدد طاقاتهم وذكر ذلك في كتابه الشهير التواريخ وفي 28 اغسطس عام 1851 اشار بلهارس إلى انه اكتشف شيئا رائعا وهو ان هناك دودة من النوع الماص هي التي تسبب هذا المرض الغريب و اطلق عليها اسم Distanum Heamatobium

وفيما بعد عرفت هذه الديدان وما تسببه من مرض خطير باسم «البلهارسيا» واطلق عليها العلماء اسم Bilharzia Heamatobium تخليدا لمكتشفها تيودور بلهارس و قد عثر بلهارس على هذه الدودة في الدم و الكبد وفي مواضع اخرى من اجساد المصابين بها خلال تشريح بعض الجثث وقال ان حجم هذه الدودة يبلغ سنتيمترا واحدا ولان اكتشاف الداء نصف الطريق لاكتشاف الدواء فقد كان لبلهارس الفضل الاول على مرضى البلهارسيا.

ورغم انه يعد واحدا من قاهري الامراض الا انه لم يستطع ان يفلت منها فقد توفى بلهارس عقب اصابته بمرض التيفوس في بلاد الحبشةعام 1962 اذ انتقلت اليه العدوى من احد المرضى الذين كان يعالجهم وتوفى عند عودته إلى القاهرة في 8 مايو من نفس العام ولم يكن عمره قد تجاوز الثامنة والثلاثين .


200 مليون مصاب
تشير احصائيات منظمة الصحة العالمية (W . H . O) إلى ان عدد المصابين بمرض البلهارسيا في العالم يصل إلى 200 مليون نسمة و اكثر المصابين به سكان المناطق الاستوائية في افريقيا ومن افريقيا انتقل عن طريق تجارة الرقيق في القرن ال 16 إلى امريكا الجنوبية و يصيب المرض ايضا سكان بعض مناطق جنوب شرق آسيا و بعض الدول العربية ولعل اكثر البلاد العربية معاناة وصراعا مع هذا المرض هي مصر التي بدأ فيها هذا المرض منذ عهد الفراعنة كما تؤكد ذلك اوراق البردي التي يرجع تاريخها إلى 1300 سنة قبل الميلاد.

وفي وقت ما كانت البلهارسيا تصيب عدة ملايين من الأطفال و الشباب في مصر و كانت الاصابة بها تحدث في سن مبكرة للاطفال بين ثلاث و خمس سنوات مما يؤدي إلى تحكم المرض في الجسم وكانت هناك بعض القرى المصرية الريفية تصل الاصابة فيها إلى نسبة 95% .

الأعراض
من بني البشر من تضعهم ظروفهم السيئة في طريق السركاريا «الطور المصري» لتتمكن السركاريا منهم عند تعرضهم للمياه التي تنتشر فيها القواقع الحاوية للسركاريا و لا تعجب اذا علمت ان ميراسيد يوم واحد عندما يتمكن من اختراق انسجة القوقع يعطي بعد الانقسامات العديدة داخل القوقع حوالى 100 الف سركاريا تنطلق لتخترق جلد كل من يوقعه حظه العثر في هذه المياه.
تخترق السركاريا الجلد أو الغشاء المخاطى للفم أو البلعوم بواسطة انزيمات قوية تفرزها الغدد التي يحويها جسمها وتذيب طبقة الجلد للإنسان أو الغشاء المخاطي.

وفي خلال ربع ساعة تخترق الجلد و منه للاوعية الدموية حيث تفقد ذنبها «ذيلها» ويحملها تيار الدم عبر الأوعية الدموية للنصف الايمن من القلب ثم الرئة !! وتتحول لما يسمى الدودة الصغيرة وتستمر في رحلتها العجيبة داخل جسم العائل مخترقة لأنسجته المختلفة ولتسبب لها العديد من الاضرار في حوالي 5 أيام. ومنها تنتقل للأوعية الدموية للكبد وهي تنمو بسرعة في الكبد و تظل حتى تنضج وتتركه عند التزاوج حيث يحمل الذكر الانثى و منه إلى الوريد الكبدي وفروعه أو إلى أوردة المثانة البولية حسب نوعها.

وهي تصل لمرحلة النضج الجنسي في مدة حوالى 45 اسابيع لتبدأ دورة جديدة تتغذى خلالها على دم العائل ومن الابحاث العلمية الحديثة ما يسجل رحلة الديدان الصغيرة داخل الشخص المصاب حيث بوصولها إلى الرئة تخترقها للتجويف البللوري ثم تخترق الحجاب الحاجز ومنه للكبد حيث تدخل للأوعية الدموية الخاصة بالجهاز البابي أما بالنسبة للإنسان فالخطر أشد و النتائج المترتبة على تطفل هذه الدودة على حياته أمر واقسى فعند اختراق السركاريا لجلد الإنسان المصاب تسبب له حساسية للجلد و تهيجا واثناء رحلة السركاريا والديدان الصغيرة داخل جسم العائل واختراقها لاعضاء جسمه المختلفة تؤدي لعدة اعراض منها ارتفاع درجة الحرارة وآلام عديدة باعضاء الجسم وعند دخولها للرئة تسبب تهيج الرئة و تسبب السعال في البداية وتؤدي لتضخم الطحال والكبد

وهناك اعراض اخرى مصاحبة لنزول البيض في المثانة والمستقيم حيث يحدث نزف بجدار المثانة والمستقيم فينزل البول و البراز مختلطين بالدم مع احساس المريض بالالم الشديد اثناء عملية التبول و التبرز وايضا حدوث فقر دم شديد للمريض و هزال وضعف ووهن شديد مما يضاعف من مأساة المريض وبالاخص اذا كان المصاب طفلا صغيرا اذ يؤدي أيضا إلى تأخر نموه البدني والعقلي وهذا بالاضافة لالتهاب المثانة و المستقيم ومرض الاستسقاء وتكوين الحصوات المثانية في الكليتين والحالبين وذلك لترسب املاح البول حول بيض البلهارسيا وتؤدي كل هذه الاعراض إلى تدهور حالة المريض واصابته باورام سرطانية بالمثانة.

وذلك حسب نوع البلهارسيا وشدة الاصابة وايضا للاصابة بمرض دوالي المرئ لان الديدان الصغيرة اثناء رحلتها داخل الاوعية الدموية تذهب لأوردة المرئ وتؤدي لتليفه وانسداد جزء منه بينما يرق جزء آخر وبتناول المريض لاي طعام يسهل جرح أوردة المرئ و نزفها.


الوقاية و العلاج
يحدد العلماء ثلاثة طرق للوقاية من مرض البلهارسيا ولان الوقاية دائما خير من العلاج فالاطباء ينصحون بضرورة الكشف الدوري وعمل التحاليل لاكتشاف الاصابة مبكرا اذا كانت موجودة وبالتالي يمكن القضاء عليها قبل استفحال المرض خاصة وان الطب المذهل نجح في ظهور العديد من طرق العلاج الحديثة لعل آخرها الاقراص سريعة المفعول التي يتعاطاها المصاب بالبلهارسيا صغيرا كان أو كبيرا فيشفى تماما كما ينصح الاطباء باستعمال مياه شرب نقية وعدم الاستحمام في مياه الترع والانهار أو الغسيل فيها أو حتى الوضوء منها و كذلك توفير المراحيض الصحية ومد شبكات المجاري الصحية في جميع القرى وبالتالي عدم اعطاء فرصة للتبول أوالتبرز في مياه الترع بطريقة مباشرة أو غير مباشرة و استخدام طرق ري حديثة حتى لا يعرض الفلاح جسمه للتلوث بمياه الترع الملوثة بالسركاريا «الطورالمعدي» و توفير حمامات السباحة للاطفال للابتعاد عن الاستحمام في الترع والمصارف وتوعية الناس بخطورة و كيفية انتقاله وتكاثره وأهمية العلاج المبكر عند الشعور بأي عرض من اعراضه.


اما الطريقة الثالثة فتتلخص في الاستفادة من دورة حياة دودة البلهارسيا فى القضاء على اضعف نقاطها وهي القواقع و ذلك باستخدام مبيدات كيميائية أو المكافحة اليدوية. وهذه القواقع خنثى «أي انها تحمل اعضاء التذكير والتأنيث معا» ويستطيع القوقع الواحد اعطاء حوالي 100 مليون قوقع و لذلك كان القضاء عليها ضامنا لعدم تكاثرها واذا كانت المبيدات الكيماوية تضر بالقواقع والاحياء المائية الاخرى المفيدة للإنسان فقد نصح الاطباء بتربية اعداء طبيعية تلتهم هذه القواقع مثل بعض انواع الاسماك وازالة الحشائش من جوانب الترع وهي التي تتغذى عليها القواقع.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حكاية البلهارسيا
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
إدكـــــو الـثـانــوية بنـــين :: مـنتدى المــواد الدراســية :: الأحيـــاء-
انتقل الى: